تفسير قوله تعالى في سورة يونس، الآية ٢٦
﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
فأعلمنا بهذا أن أصحاب الجنة لهم " الزيادة " التي هي النظر إليه«مجموع الفتاوى» ٦/٤٥١
ثم قوله فيما بعد: {أولئك أصحاب الجنة} يقتضي حصر أصحاب الجنة في أولئك والنساء من أصحاب الجنة فيجب أن يكن من أولئك وأولئك إشارة إلى الذين لهم الحسنى وزيادة؛ فوجب دخول النساء في الذين لهم الحسنى وزيادة«مجموع الفتاوى» ٦/٤٣٦
أحسنوا أي فعلوا الحسنى وهو يتناول ما أمروا به مطلقًا«تفسير آيات أشكلت على كثير من العلماء» ١/٣٩٢
الإمام ابن القيم
فالحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجهه الكريم كذلك فسرها رسول الله الذي انزل عليه القران فالصحابة من بعده«حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح» ١/٢٨٩
ولهذا جمع الله سبحانه لأوليائه بين النعيمين في قوله: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} [يونس: 26] فالحسنى الجنة، والزيادة: رؤية وجهه الكريم في جنات عدن«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ٣/٢٦٧