تفسير قوله تعالى في سورة النحل، الآية ٦٩
﴿ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
الإمام ابن القيم
الصحيح رجوعه إلى الشراب وهو قول ابن مسعود، وابن عباس، والحسن، وقتادة، والأكثرين فإنه هو المذكور والكلام سيق لأجله، ولا ذكر للقرآن في الآية«زاد المعاد في هدي خير العباد» ٤/٣٤
فلو قال بعدها كلي من الثمرات كلها لذهب الوهم إلى أنه يريد الثمرات المذكورة قبل هذا أعني ثمرات النخيل والأعناب لأن اللام إنما تنصرف إلى المعهود فكان الابتداء بكل أحصن للمعنى وأجمع للجنس وأرفع للبس وأبدع في النظم فتأمله«بدائع الفوائد» ١/٢١٣