تفسير قوله تعالى في سورة الإسراء، الآية ٤٤
﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
ودلالة الموجودات من هاتين الجهتين عليه، هو التسبيح المشار إليه بقوله تعالى: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم} [الإسراء: 44] .«بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية» ١/٤٩٨
الإمام ابن القيم
وإذا كان الله سبحانه وتعالى قد جعل في الجمادات شعورا وإدراكا تسبح ربها به وتسقط الحجارة من خشيته وتسجد له الجبال والشجر وتسبحه الحصى والمياه والنبات«الروح في الكلام على أرواح الأموات والأحياء بالدلائل من الكتاب والسنة» ١/٧٢
ولو كان التسبيح هو مجرد دلالتها على صانعها لم يقل {ولكن لا تفقهون تسبيحهم} فإن كل عاقل يفقه دلالتها على صانعها«الروح في الكلام على أرواح الأموات والأحياء بالدلائل من الكتاب والسنة» ١/٧٢