تفسير قوله تعالى في سورة الإسراء، الآية ٥١
﴿أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِيبًا﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
وتارة يستدل على ذلك بالنشأة الأولى وان الإعادة اهون من الابتداء«الرد على المنطقيين» ١/٣٢٠
الإمام ابن القيم
أي إن كنتم كما تزعمون لا تبعثون بعد الموت خلقا جديدا فكونوا خلقا لا يفنى ولا يبلى إما من حجارة أو من حديد أو أكبر من ذلك«التبيان في أقسام القرآن» ١/٢٤٠
فلما علم القوم صحة هذا البرهان وأنه ضروري انتقلوا إلى المطالبة بمن يعيدهم فقالوا: من يعيدنا؟«إعلام الموقعين عن رب العالمين» ١/١١١
ولما علم القوم أن هذا جواب قاطع انتقلوا إلى باب آخر من التعنت؛ وهو السؤال عن وقت هذه الإعادة، فأنغضوا إليه رءوسهم وقالوا: متى هو؟ فقال تعالى: {قل عسى أن يكون قريبا} [الإسراء: 51]«إعلام الموقعين عن رب العالمين» ١/١١١