تفسير قوله تعالى في سورة الإسراء، الآية ٥٧
﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
لفظ السلف يذكرون جنس المراد من الآية«مجموع الفتاوى» ١٥/٢٢٦
والآية هنا قصد بها التعميم لكل ما يدعى من دون الله«مجموع الفتاوى» ١٥/٢٢٦
ما نقله عن غيره
من السلف حكاه
«من السلف من ذكر أنهم من الملائكة ومنهم من ذكر أنهم من الإنس؛ ومنهم من ذكر أنهم من الجن.»«مجموع الفتاوى» ١٥/٢٢٦
الإمام ابن القيم
فذكر المقامات الثلاث: الحب. وهو ابتغاء القرب إليه، والتوسل إليه بالأعمال الصالحة. والرجاء والخوف: يدل على أن ابتغاء الوسيلة أمر زائد على رجاء الرحمة وخوف العذاب.«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ٣/٢٣
والمعنى أن الذين تدعونهم من دون الله من الملائكة والأنبياء والصالحين يتقربون إلى ربهم ويخافونه ويرجونه، فهم عبيده كما أنكم عبيده، فلماذا تعبدونهم من دونه وأنتم وهم عبيد له؟«طريق الهجرتين وباب السعادتين» ١/٢٨٢