تفسير قوله تعالى في سورة البقرة، الآية ٢٨٦
﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
وبين بطلان قول هؤلاء الذين يقولون إنه يكلف العبد ما لا يطيقه ويعذبه عليه وهذا القول لم يعرف عن أحد من السلف والأئمة«مجموع الفتاوى» ١٤/١٠٢
وقد ثبت في الصحيحين أن الله سبحانه استجاب هذا الدعاء وقال: قد فعلت«مجموع الفتاوى» ١١/٢٠٢
ما نقله عن غيره
سفيان بن عيينة أقرّه
«إلا يسرها ولم يكلفها طاقتها.»«مجموع الفتاوى» ١٤/١٠٢
البغوي (معقّبًا على ابن عيينة) أقرّه
«وهذا قول حسن؛ لأن الوسع ما دون الطاقة»«مجموع الفتاوى» ١٤/١٠٢
الإمام ابن القيم
والله سبحانه إنما سمى أوامره ونواهيه: وصية، وعهدا، وموعظة، ورحمة ولم يطلق عليها اسم التكليف إلا في جانب النفي«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ٣/١٥٧
لأن قاعدة الشريعة أن من فعل محظورا ناسيا فلا إثم عليه، كما دل عليه قوله تعالى:«إعلام الموقعين عن رب العالمين» ٢/٢٤