تفسير قوله تعالى في سورة البقرة، الآية ٦٢
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
فدل على أن هذه الأربعة منهم من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا وأولئك هم السعداء في الآخرة بخلاف من لم يكن من هؤلاء مؤمنا بالله واليوم الآخر وعمل صالحا وبخلاف من كان من المجوس والمشركين فهؤلاء كلهم لم يذكر منهم سعيد في الآخرة.«الصفدية» ٢/٣٠٤
والصواب هو القول الآخر وأن الآية عامة تتناول من اتصف بما ذكر فيها قبل مبعث الرسول«تفسير آيات أشكلت على كثير من العلماء» ١/٢٤٢
فإن قوله {مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ} لا يتناول من كذب الرسول الذي أرسل إليه ولا من كذب واحدًا من الرسل«تفسير آيات أشكلت على كثير من العلماء» ١/٢٥٣
ما نقله عن غيره
السدي حكاه
«كان إيمان اليهود أنه من تمسك بالتوراة وبسنة موسى حتى جاء عيسى فلما جاء عيسى كان من تمسك بالتوراة واخذ بسنة موسى فلم يدعها ولم يتبع عيسى كان هالكا»«الرد على المنطقيين» ١/٤٤٩
السدي حكاه
«وإيمان النصارى أن من تمسك بالإنجيل منهم وشرائع عيسى كان مؤمنا مقبولا منه حتى جاء محمد صلى الله عليه وسلم فمن لم يتبع محمدا صلى الله عليه وسلم منهم ويدع ما كان عليه من سنة عيسى والإنجيل كان هالكا»«الرد على المنطقيين» ١/٤٤٩
السدي حكاه
«نزلت في أصحاب سلمان الفارسي»«تفسير آيات أشكلت على كثير من العلماء» ١/٢٤٩
ابن عباس أقرّه
«من وحَدَّ الله وآمن باليوم الآخر يقول أقرَّ بما أنزل الله»«تفسير آيات أشكلت على كثير من العلماء» ١/٢٥٠