تفسير قوله تعالى في سورة البقرة، الآية ٨١
﴿بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
فعلم أن المراد بالسيئة الشرك والمشرك له خطايا أخر غير الشرك فذكر أن خطاياه أحاطت به فلم يتب منها.«تفسير آيات أشكلت على كثير من العلماء» ١/٣٨٨
ولما قال {وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ} دل على أن السيئة ساءته ودخلت في الخطايا التي أحاطت به فلا يمكنه الخروج منها لا بحسنات أخر ولا بغيرها فإن الكفر لا يقابله شيء من الحسنات إلا التوبة منه بالإيمان.«تفسير آيات أشكلت على كثير من العلماء» ١/٣٩٠
والإحاطة الإحداق بالشيء من جميع نواحيه.«تفسير آيات أشكلت على كثير من العلماء» ١/٣٦٦
ما نقله عن غيره
عكرمة ومجاهد أقرّه
«وقيل الكبيرة يموت عليها قاله عكرمة قال مجاهد: هي الذنوب تحيط بالقلب.»«مجموع الفتاوى» ١٤/٤٨
ابن عباس أقرّه
«من عمل بمثل أعمالكم وكفر بمثل ما كفرتم به حتى يحيط به كفره فما له من حسنة.»«تفسير آيات أشكلت على كثير من العلماء» ١/٣٧٣
مجاهد حكاه
«أحاطت بقلبه»«تفسير آيات أشكلت على كثير من العلماء» ١/٣٧٣
الربيع بن خثيم حكاه
«الذي يموت على خطاياه قبل أن يتوب.»«تفسير آيات أشكلت على كثير من العلماء» ١/٣٧٦
الإمام ابن القيم
فإن الخطيئة لا تحيط بالمؤمن أبدا، فإن إيمانه يمنعه من إحاطة الخطيئة به«إعلام الموقعين عن رب العالمين» ١/٢٦٥