تفسير قوله تعالى في سورة الأنبياء، الآية ٢٢
﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
فكل معبود دون الله باطل وكل ما لا يكون لوجهه فهو هالك فاسد باطل«مجموع الفتاوى» ٢/٤٣٣
فإن قوامهما بأن تأله الإله الحق فلو كان فيهما آلهة غير الله لم يكن إلها حقا؛ إذ الله لا سمي له ولا مثل له؛ فكانت تفسد لانتفاء ما به صلاحها، هذا من جهة الإلهية. وأما من جهة الربوبية فشيء آخر؛ كما نقرره في موضعه.«مجموع الفتاوى» ١/٢٤
ما نقله عن غيره
أهل الكلام (دليل التمانع) ردّه
«إنما يدل على نفي الشركة في الربوبية، وهو أنه ليس للعالم خالقان»«درء تعارض العقل والنقل» ٩/٣٤٨
الإمام ابن القيم
ولم يقل أرباب بل قال آلهة والإله هو المعبود المألوه«مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة» ٢/١١
وهذا يدل على أنه من الممتنع المستحيل عقلا أن يشرع الله عبادة غيره أبدا وإنه لو كان معه معبود سواه لفسدت السماوات والأرض«مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة» ٢/١١
ولهذا كان قوله تعالى {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} [الأنبياء: 22] من أصدق الكلام وجزء الشرطية ممتنعان، لكن أحدهما ملزوم للآخر،«إعلام الموقعين عن رب العالمين» ٣/٢١٣