تفسير قوله تعالى في سورة الأنبياء، الآية ٤٧
﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
والمراد ميزان واحد.«التسعينية» ٣/٨٠٧
" الميزان " هو ما يوزن به الأعمال وهو غير العدل كما دل على ذلك الكتاب والسنة«مجموع الفتاوى» ٤/٣٠٢
وهذا وأمثاله مما يبين أن الأعمال توزن بموازين تبين بها رجحان الحسنات على السيئات وبالعكس فهو ما به تبين العدل. والمقصود بالوزن العدل كموازين الدنيا. وأما كيفية تلك الموازين فهو بمنزلة كيفية سائر ما أخبرنا به من الغيب.«مجموع الفتاوى» ٤/٣٠٢
ما نقله عن غيره
القائلون بميزان واحد ردّه
«وكذلك قولهم: {ونضع الموازين القسط} وإنما هو ميزان واحد،»
تعقيبه: ليس كذلك بل الجمع مراد من هذا اللفظ«التسعينية» ٣/٨٢٣
النبي صلى الله عليه وسلم استشهد به
«{كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم}»«مجموع الفتاوى» ٤/٣٠٢
النبي صلى الله عليه وسلم استشهد به
«وقال عن ساقي عبد الله بن مسعود: لهما في الميزان أثقل من أحد»«مجموع الفتاوى» ٤/٣٠٢
النبي صلى الله عليه وسلم استشهد به
«{في الرجل الذي يؤتى به فينشر له تسعة وتسعون سجلا كل سجل منها مد البصر فيوضع في كفة ويؤتى له ببطاقة فيها شهادة أن لا إله إلا الله. قال النبي صلى الله عليه وسلم فطاشت السجلات وثقلت البطاقة}»«مجموع الفتاوى» ٤/٣٠٢
الإمام ابن القيم
كما في قوله تعالى: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة} [الأنبياء: 47] ، [الأنبياء: 47] أي: في يوم القيامة،«زاد المعاد في هدي خير العباد» ٥/٥٤٦
والتحقيق أن اللام على بابها للاختصاص بالوقت المذكور، كأنهم جعلوا الفعل للزمان المذكور اتساعا لاختصاصه به، فكأنه له فتأمله.«زاد المعاد في هدي خير العباد» ٥/٥٦٠