تفسير قوله تعالى في سورة النور، الآية ١
﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾
الإمام ابن القيم
وهذه الآية في سورة مدنية، خاطب الله بها أهل الإيمان وخيار خلقه أن يتوبوا إليه، بعد إيمانهم وصبرهم، وهجرتهم وجهادهم، ثم علق الفلاح بالتوبة تعليق المسبب بسببه«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ١/١٩٦
فإن حقيقة التوبة الرجوع إلى الله بالتزام فعل ما يحب، وترك ما يكره، فهي رجوع من مكروه إلى محبوب«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ١/٣١٣
تبين حينئذ لمن كانت بضاعته النفاق أن حواصله التي حصلها كانت كالسراب«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ١/٣٦٥