تفسير قوله تعالى في سورة آل عمران، الآية ١١٧
﴿مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَٰذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَٰكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
الإمام ابن القيم
هذا مثل ضربه الله تعالى لمن أنفق ماله في غير طاعته ومرضاته،«إعلام الموقعين عن رب العالمين» ١/١٤٣
بالزرع الذي زرعه صاحبه يرجو نفعه وخيره فأصابته ريح شديدة البرد جدا، يحرق بردها ما يمر عليه من الزرع والثمار، فأهلكت ذلك الزرع وأيبسته.«إعلام الموقعين عن رب العالمين» ١/١٤٣
وفي قوله: {أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم} [آل عمران: 117] تنبيه على أن سبب إصابتها لحرثهم هو ظلمهم؛ فهو الذي سلط عليهم الريح المذكورة حتى أهلكت زرعهم وأيبسته، فظلمهم هو الريح التي أهلكت أعمالهم ونفقاتهم وأتلفتها.«إعلام الموقعين عن رب العالمين» ١/١٤٣