تفسير قوله تعالى في سورة آل عمران، الآية ٣١

﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

شيخ الإسلام ابن تيمية

قال طائفة من السلف ادعى قوم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أنهم يحبون الله فأنزل الله هذه الآية«مجموع الفتاوى» ١٠/٨١
فبين سبحانه أن محبته توجب اتباع الرسول وأن اتباع الرسول يوجب محبة الله للعبد وهذه محبة امتحن الله بها أهل دعوى محبة الله فإن هذا الباب تكثر فيه الدعاوى والاشتباه«مجموع الفتاوى» ١٠/٨١
فإنه جزم قوله: " يحببكم " به فجزمه جوابا للأمر وهو في معنى الشرط فتقديره: إن تتبعوني يحببكم الله. ومعلوم أن جواب الشرط والأمر إنما يكون بعده لا قبله؛ فمحبة الله لهم إنما تكون بعد اتباعهم للرسول«مجموع الفتاوى» ٦/٢٢٥
فمن كان محبا لله لزم أن يتبع الرسول فيصدقه فيما أخبر ويطيعه فيما أمر ويتأسى به فيما فعل، ومن فعل هذا فقد فعل ما يحبه الله؛ فيحبه الله«الفتاوى الكبرى لابن تيمية» ٥/١٨٧

الإمام ابن القيم

ولهذا جعل تعالى اتباع رسوله علما عليها، وشاهدا لمن ادعاها«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ١/١١٩
فجعل اتباع رسوله مشروطا بمحبتهم لله، وشرطا لمحبة الله لهم«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ١/١١٩
فيستحيل إذا ثبوت محبتهم لله، وثبوت محبة الله لهم بدون المتابعة لرسوله.«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ١/١١٩
افتح الآية في التفسير التفاعلي (النصوص كاملة)
→ الآية ٢٨الآية ٣٣ ←