تفسير قوله تعالى في سورة الزمر، الآية ٢٩
﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
فلا بد في الإسلام من الاستسلام لله وحده، وترك الاستسلام لما سواه، وهذا حقيقة قولنا: " لا إله إلا الله " فمن استسلم لله ولغيره فهو مشرك«اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم» ٢/٣٧٧
الإمام ابن القيم
احتج سبحانه على قبح الشرك بما تعرفه العقول من الفرق بين حال مملوك يملكه أرباب متعاسرون سيئوا الملكة، وحال عبد يملكه سيد واحد قد سلم كله له، فهل يصح في العقول استواء حال العبدين؟ فكذلك حال المشرك والموحد الذي قد سلمت عبوديته لإلهه الحق لا يستويان.«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ١/٢٥٤