تفسير قوله تعالى في سورة الفتح، الآية ٢٩
﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
فوصفهم بالشدة على الكفار«مجموع الفتاوى» ٣٥/٣٧
و " المقصود هنا " أنها كلها صفات لموصوف واحد وهم الذين معه ولا يجوز أن يكون كل منها مرادا به شخص واحد«مجموع الفتاوى» ١٣/٣٦٠
فلفظ (مع) لا تقتضي في لغة العرب أن يكون أحد الشيئين مختلطا بالآخر«مجموع الفتاوى» ١١/٢٤٩
ما نقله عن غيره
بعض المفسرين (تقسيم صفات الآية على الخلفاء) ردّه
«{محمد رسول الله والذين معه} أبو بكر {أشداء على الكفار} عمر {رحماء بينهم} عثمان {تراهم ركعا سجدا} علي.»
تعقيبه: وأمثال هذه الخرافات«مجموع الفتاوى» ١٣/٣٦٠
الإمام ابن القيم
فمغايظة الكفار غاية محبوبة للرب مطلوبة له، فموافقته فيها من كمال العبودية،«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ١/٢٤١
ونظيره ما تقدم من تفسير قوله {محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم} [الفتح29] إلى آخر الآية وقسمة جملها بين العشرة من الصحابة ومن تأمل ذلك علم أن هذا تفسير مختل مخل بمقصود الآية معدول به عن سنن الصواب«الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة» ٢/٧٠٧
فهذا كله شهادة منه لرسوله، قد أظهرها وبينها، وبين صحتها غاية البيان، بحيث قطع العذر بينه وبين عباده، وأقام الحجة عليهم،«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ٣/٤٣٦
ما نقله عن غيره
من قسم جمل الآية بين العشرة ردّه
«وقسمة جملها بين العشرة من الصحابة»
تعقيبه: ومن تأمل ذلك علم أن هذا تفسير مختل مخل بمقصود الآية معدول به عن سنن الصواب«الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة» ٢/٧٠٧
بعض المفسرين ردّه
«وقسمة جملها بين العشرة من الصحابة»
تعقيبه: ومن تأمل ذلك علم أن هذا تفسير مختل«الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة» ٢/٧٠٧