تفسير قوله تعالى في سورة المائدة، الآية ١١
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾
الإمام ابن القيم
فأخبر سبحانه بفعلهم وهو إلههم وبفعله وهو كفهم عما هموا به«شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل» ١/٥٧
ولا يصح أن يقال أنه سبحانه أشل أيديهم وأماتهم وأنزل عليهم عذابا حال بينهم وبين ما هموا به بل كف قدرهم وإرادتهم مع سلامة حواسهم وبنيتهم وصحة آلات الفعل منهم«شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل» ١/٥٧
فذكر اسم الإيمان هاهنا دون سائر أسمائهم دليل على استدعاء الإيمان للتوكل، وإن قوة التوكل وضعفه بحسب قوة الإيمان وضعفه،«طريق الهجرتين وباب السعادتين» ١/٢٥٥