تفسير قوله تعالى في سورة الحديد، الآية ٤

﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾

شيخ الإسلام ابن تيمية

فبين أن المراد بذكر المعية أنه عالم«درء تعارض العقل والنقل» ١/٢٣٧
فأخبر أنه فوق العرش يعلم كل شيء وهو معنا أينما كنا«مجموع الفتاوى» ٥/١٠٣
وذلك أن كلمة (مع في اللغة إذا أطلقت فليس ظاهرها في اللغة إلا المقارنة المطلقة؛ من غير وجوب مماسة أو محاذاة عن يمين أو شمال؛ فإذا قيدت بمعنى من المعاني دلت على المقارنة في ذلك المعنى.«مجموع الفتاوى» ٥/١٠٣

ما نقله عن غيره

النبي صلى الله عليه وسلم استشهد به
«{والله فوق العرش وهو يعلم ما أنتم عليه}»«مجموع الفتاوى» ٥/١٠٣
السلف أقرّه
«وهذا معنى قول السلف: إنه معهم بعلمه»«مجموع الفتاوى» ٥/١٠٣

الإمام ابن القيم

فإن المعية نوعان: عامة. وهي: معية العلم والإحاطة. كقوله تعالى: {وهو معكم أين ما كنتم} [الحديد: 4]«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ٢/٢٥٤
فذكر عموم علمه وعموم قدرته وعموم إحاطته وعموم رؤيته.«اجتماع الجيوش الإسلامية» ٢/٩٧
افتح الآية في التفسير التفاعلي (النصوص كاملة)
→ الآية ٣الآية ٧ ←