تفسير قوله تعالى في سورة الأنعام، الآية ١٠٣
﴿لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
الإدراك عند السلف والأكثرين هو الإحاطة. وقال طائفة هو الرؤية وهو ضعيف؛ لأن نفي الرؤية عنه لا مدح فيه فإن العدم لا يرى.«مجموع الفتاوى» ١٧/١١١
إنما نفى الإدراك الذي هو الإحاطة كما قاله أكثر العلماء ولم ينف مجرد الرؤية«مجموع الفتاوى» ٣/٣٦
وإنما المدح في كونه لا يحاط به وإن رئي؛ كما أنه لا يحاط به وإن علم فكما أنه إذا علم لا يحاط به علما: فكذلك إذا رئي لا يحاط به رؤية«مجموع الفتاوى» ٣/٣٦
فبينت أن الإدراك هو الإحاطة لا الرؤية، وأن هذه الآية تدل على إثبات الرؤية أعظم من دلالتها على نفيها.«درء تعارض العقل والنقل» ١/٣٧٤
ما نقله عن غيره
طائفة (الإدراك هو الرؤية) ردّه
«وقال طائفة هو الرؤية»
تعقيبه: وهو ضعيف؛ لأن نفي الرؤية عنه لا مدح فيه فإن العدم لا يرى.«مجموع الفتاوى» ١٧/١١١
ابن كلاب أقرّه
«والآية تنفي الإدراك مطلقا دون الرؤية كما قال ابن كلاب»«مجموع الفتاوى» ١٦/٨٧
الإمام ابن القيم
فقوله لا تدركه الأبصار يدل على غاية عظمته وأنه اكبر من كل شيء وأنه لعظمته لا يدرك بحيث يحاط به فان الإدراك هو الإحاطة بالشيء وهو قدر زائد على الرؤية«حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح» ١/٢٩٤
فلم ينف عن موسى الرؤية«حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح» ١/٢٩٤
وقوله لا تدركه الأبصار من أدل شيء على أنه يرى ولا يدرك«حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح» ١/٢٩٥