تفسير قوله تعالى في سورة الأنعام، الآية ١٣٠
﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَىٰ أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
فأخبر عن جميع الجن والإنس أن الرسل بلغتهم رسالة الله وهي آياته وأنهم أنذروهم اليوم الآخر.«الانتصار لأهل الأثر = نقض المنطق -» ١/٢٩٢
الإمام ابن القيم
لما كان الإنس أكمل من الجن وأتم عقولا ازدادوا عليهم بثلاثة أصناف أخر ليس شيء منها للجن، وهم: الرسل، والأنبياء والمقربون.«طريق الهجرتين وباب السعادتين» ١/٤١٦
لا يدل على أن الرسل من كل واحدة من الطائفتين، بل إذا كانت الرسل من الإنس وقد أمرت الجن باتباعهم [صح أن يقال للإنس والجن: ألم يأتكم رسل منكم ونظير هذا] أن يقال للعرب والعجم: ألم يجئكم رسل منكم يا معشر العرب والعجم؟«طريق الهجرتين وباب السعادتين» ١/٤١٦
ما نقله عن غيره
شذاذ من الناس ردّه
«أن فيهم الرسل والأنبياء محتجين على ذلك بقوله تعالى: {يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم} [الأنعام: 130]»
تعقيبه: وهذا قول شاذ لا يلتفت إليه ولا يعرف به سلف من الصحابة والتابعين وأئمة الإسلام،«طريق الهجرتين وباب السعادتين» ١/٤١٦