تفسير قوله تعالى في سورة الأنعام، الآية ١٤٥

﴿قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

شيخ الإسلام ابن تيمية

علم أنه - سبحانه - فرق بين الدم الذي يسيل وبين غيره«مجموع الفتاوى» ٢١/١٠٠
فما لم يجد تحريمه ليس بمحرم وما لم يحرم فهو حل«مجموع الفتاوى» ٢١/٥٣٧

الإمام ابن القيم

فالضمير في قوله (فإنه) وإن كان عوده إلى الثلاثة المذكورة باعتبار لفظ المحرم، فإنه يترجح اختصاص لحم الخنزير به لثلاثة أوجه.«زاد المعاد في هدي خير العباد» ٥/٦٧٥
أحدها: قربه منه، والثاني: تذكيره دون قوله، فإنها رجس، والثالث: أنه أتى (بالفاء) و (إن) تنبيها على علة التحريم لتزجر النفوس عنه،«زاد المعاد في هدي خير العباد» ٥/٦٧٥
فإنه لم يكن قد حرم حين نزول هذه الآية من المطاعم إلا هذه الأربعة، والتحريم كان يتجدد شيئا فشيئا، فتحريم الحمر بعد ذلك تحريم مبتدأ لما سكت عنه النص، لا أنه رافع لما أباحه القرآن، ولا مخصص لعمومه، فضلا عن أن يكون ناسخا.«زاد المعاد في هدي خير العباد» ٣/٣٠٤
افتح الآية في التفسير التفاعلي (النصوص كاملة)
→ الآية ١٤٤الآية ١٤٦ ←