تفسير قوله تعالى في سورة المنافقون، الآية ٤
﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
فهذا تحذير من الله تعالى من النظر إليهم واستماع قولهم«مجموع الفتاوى» ١٥/٣٩٨
ثم أخبر عن فساد قلوبهم وأعمالهم بقوله: {كأنهم خشب مسندة} فهذا مثل قلوبهم وأعمالهم«مجموع الفتاوى» ١٥/٣٩٨
والجسم قد يفسر بالصفة القائمة بالمحل وهو القدر والغلظ، كما يقال: هذا الثوب له جسم، وهذا ليس له جسم أي: له غلظ وضخامة بخلاف هذا، وقد يراد بالجسم نفس الغلظ والضخم.«شرح حديث النزول» ١/٧٠