تفسير قوله تعالى في سورة الأعراف، الآية ١٧٢

﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَىٰ شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ﴾

الإمام ابن القيم

وأحسن ما فسرت به الآية قوله - صلى الله عليه وسلم -: " «كل مولود يولد على الفطرة: فأبواه يهودانه وينصرانه» " فالميثاق الذي أخذه سبحانه عليهم، والإشهاد الذي أشهدهم على أنفسهم، والإقرار الذي أقروا به هو الفطرة التي فطروا عليها؛ لأنه سبحانه احتج عليهم بذلك«أحكام أهل الذمة» ٢/٩٤٨
وبالجملة، فالآثار في إخراج الذرية من ظهر آدم، وحصولهم في القبضتين كثيرة لا سبيل إلى ردها، وإنكارها«أحكام أهل الذمة» ٢/١٠٠٦
فهذا الإشهاد من لوازم الإنسان، وكل إنسان جعله الله مقرا بربوبيته شاهدا على نفسه بأنه مخلوق، والله خالقه«أحكام أهل الذمة» ٢/١٠١١
أي عن هذا الإقرار لله بالربوبية، وعلى نفوسنا بالعبودية، فإنهم ما كانوا غافلين عن هذا«أحكام أهل الذمة» ٢/١٠١١

ما نقله عن غيره

ابن قتيبة أقرّه
«الفطرة هي خلقه في كل مولود معرفة بربه على معنى قوله: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم}»
تعقيبه: بل هذا من حسن فهمه في القرآن، والسنة: إذ حمل الحديث على الآية، وفسر كلا منهما بالآخر.«أحكام أهل الذمة» ٢/٩٤٨
أبي بن كعب (من رواية أبي العالية) حكاه
«جمعهم يومئذ جمعا، ما هو كائن إلى يوم القيامة، فجعلهم أرواحا، ثم صورهم، ثم استنطقهم، وتكلموا، وأخذ عليهم العهد والميثاق، وأشهدهم على أنفسهم.»«أحكام أهل الذمة» ٢/٩٩٢
محمد بن كعب القرظي حكاه
«فأقروا له بالإيمان، والمعرفة: الأرواح قبل أن يخلق أجسادها.»«أحكام أهل الذمة» ٢/٩٩٧
القائلون بخلق الأرواح قبل الأجساد ردّه
«إن الأرواح خلقت قبل الأجساد»
تعقيبه: ليس معهم نص من كتاب الله ولا سنة رسوله، وغاية ما معهم قوله: {وإذ أخذ ربك من بني آدم} [الأعراف: 172] الآية، وقد علم أنها لا تدل على ذلك.«أحكام أهل الذمة» ٢/١٠٥٨
افتح الآية في التفسير التفاعلي (النصوص كاملة)
→ الآية ١٦٥الآية ١٧٣ ←