تفسير قوله تعالى في سورة الأعراف، الآية ٥٥

﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾

شيخ الإسلام ابن تيمية

هاتان الآيتان مشتملتان على آداب نوعي الدعاء: دعاء العبادة ودعاء المسألة؛ فإن الدعاء في القرآن يراد به هذا تارة وهذا تارة ويراد به مجموعهما؛ وهما متلازمان.«مجموع الفتاوى» ١٥/١٠
فإن دعاء المسألة هو طلب ما ينفع الداعي وطلب كشف ما يضره ودفعه.«مجموع الفتاوى» ١٥/١٠
فكل دعاء عبادة مستلزم لدعاء المسألة. وكل دعاء مسألة متضمن لدعاء العبادة.«مجموع الفتاوى» ١٥/١١
فإن أعظم العدوان الشرك وهو وضع العبادة في غير موضعها فهذا العدوان لا بد أن يكون داخلا في قوله تعالى {إنه لا يحب المعتدين} ومن العدوان أن يدعوه غير متضرع«مجموع الفتاوى» ١٥/٢٣
ومن الاعتداء أن يعبده بما لم يشرع ويثني عليه بما لم يثن به على نفسه ولا أذن فيه«مجموع الفتاوى» ١٥/٢٣
فقسمت الآية الناس إلى قسمين؛ داع لله تضرعا وخفية ومعتد بترك ذلك.«مجموع الفتاوى» ١٥/٢٤

الإمام ابن القيم

فيه الإشارة والإعلام بهذا القرب«بدائع الفوائد» ٣/٨
دعاء التضرع والخفية يقابله الاعتداء بعدم التضرع والخفية«بدائع الفوائد» ٣/١٥
افتح الآية في التفسير التفاعلي (النصوص كاملة)
→ الآية ٥٤الآية ٥٦ ←