تفسير قوله تعالى في سورة الإنسان، الآية ٩
﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
فأخبروا أنهم لا يريدون من المنعم عليهم لا جزاءا ولا شكورا، ولم يقولوا: لا نريد ذلك من أحد، لا من الله ولا من غيره؛«بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية» ١/٥٢٧
ولهذا كان المحققون للإخلاص لا يطلبون من المحسن إليه لا دعاء ولا ثناء ولا غير ذلك، فإنه إرادة جزاء منه؛«بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية» ١/٥٢٧
ما نقله عن غيره
طائفة من السلف حكاه
«لم يقولوه بألسنتهم، وإنما علمه الله من قلوبهم، فأخبر به عنهم.»«الفتاوى الكبرى لابن تيمية» ٢/١٠٠
الإمام ابن القيم
فالسعيد من عاملهم لله تعالى لا لهم، وأحسن إليهم لله تعالى، وخاف الله تعالى فيهم، ولم يخفهم مع الله تعالى، ورجا الله تعالى بالإحسان إليهم، ولم يرجهم مع الله، وأحبهم بحب الله، ولم يحبهم مع الله تعالى«إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان» ١/٤٢