تفسير قوله تعالى في سورة الأنفال، الآية ١٧

﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾

شيخ الإسلام ابن تيمية

أن قوله: {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى} لم يرد به أن فعل العبد هو فعل الله تعالى - كما تظنه طائفة من الغالطين -«مجموع الفتاوى» ٢/٣٣١
وذلك أن الله لم يضف الرمي هنا إلى نفسه؛ لمجرد كونه خالقا لأفعال العباد، فإن هذا قدر مشترك ببن رمي النبي وسائر أفعاله غير الرمي«الاستغاثة في الرد على البكري» ١/١٤١

الإمام ابن القيم

فكان منه - صلى الله عليه وسلم - مبدأ الرمي، وهو الحذف، ومن الله سبحانه وتعالى نهايته، وهو الإيصال، فأضاف إليه رمي الحذف الذي هو مبدؤه، ونفى عنه رمي الإيصال الذي هو نهايته«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ٣/٣٩٥
فإن هذا خطاب لهم في واقعة بدر حيث أنزل الله سبحانه وملائكته فقتلوا أعداءه فلم يفرد المسلمون بقتلهم بل قتلتهم الملائكة«شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل» ١/٥٩
افتح الآية في التفسير التفاعلي (النصوص كاملة)
→ الآية ١٦الآية ١٩ ←