تفسير قوله تعالى في سورة التوبة، الآية ٦٩
﴿كَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُم بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُم بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾
الإمام ابن القيم
فالاستمتاع بالخلاق -وهو النصيب- هو الشهوة، والخوض هو الكلام بمقتضى الشبهة. فهذان الداءان هما داءا الأولين«الكلام على مسألة السماع» ١/٧٤
فهذا الاستمتاع بالخلاق هو استمتاعهم بنصيبهم من الشهوات ثم قال {وخضتم كالذي خاضوا} وهذا هو الخوض بالباطل في دين الله وهو خوض أهل الشبهات«رسالة ابن القيم إلى احد إخوانه» ١/١٧