تفسير قوله تعالى في سورة الشمس، الآية ٩

﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا﴾

شيخ الإسلام ابن تيمية

إثبات لفعل العبد والوعد والوعيد بفلاح من زكى نفسه وخيبة من دساها.«مجموع الفتاوى» ١٦/٢٤٣
وأما الزكاة فهي متضمنة النماء والزيادة كالزرع وإن كانت الطهارة قد تدخل في معناها؛ فإن الشيء إذا تنظف مما يفسده زكا ونما وصلح وزاد في نفسه كالزرع ينفى من الدغل«مجموع الفتاوى» ١٥/٣٨٧
والمفلحون هم الذين أدوا الواجبات وتركوا المحرمات«مجموع الفتاوى» ١٥/٣٨٨

ما نقله عن غيره

بعض المفسرين ردّه
«إن الضمير عائد إلى " الله " أي " قد أفلح من زكاها الله وقد خاب من دساها الله "»
تعقيبه: وهذا مخالف للظاهر بعيد عن نهج البيان الذي ألف عليه القرآن«مجموع الفتاوى» ١٦/٢٣١

الإمام ابن القيم

أى تعمل بطاعة الله تعالى، فتصير زاكيا«إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان» ١/٥٠
ثم خص بالفلاح من زكاها فنماها وعلاها. ورفعها بآدابه التي أدب بها رسله وأنبياءه وأولياءه. وهي التقوى.«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ٢/٣٦١
فالعالم بالحق العامل به هو المنعم عليه، وهو الذي زكى نفسه بالعلم النافع والعمل الصالح، وهو المفلح {قد أفلح من زكاها} [الشمس: 9]«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ١/٣٤

ما نقله عن غيره

الحسن البصري وقتادة حكاه
«قد أفلح من زكى نفسه وحملها على طاعة الله وقد خاب من أهلكها وحملها على معصية الله»«التبيان في أقسام القرآن» ١/٢١
الزجاج وغيره حكاه
«جواب القسم {قد أفلح من زكاها} ولما طال الكلام حسن حذف اللام من الجواب»«التبيان في أقسام القرآن» ١/١٨
افتح الآية في التفسير التفاعلي (النصوص كاملة)
→ الآية ٨الآية ١٠ ←