تفسير قوله تعالى في سورة الإسراء، الآية ١١٠
﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
أي ادعوا هذا الاسم أو هذا الاسم والمراد إذا دعوته هو المسمى«مجموع الفتاوى» ٦/٢١٢
فقوله: {أيا ما تدعوا} يقتضي تعدد المدعو لقوله {أيا ما} وقوله {فله الأسماء الحسنى} يقتضي أن المدعو واحد له الأسماء الحسنى«مجموع الفتاوى» ٦/٢١١
الإمام ابن القيم
فهذا الدعاء المشهور وأنه دعاء المسألة«بدائع الفوائد» ٣/٥
فليس المراد مجرد التسمية الخالية عن العبادة والطلب بل التسمية الواقعة في دعاء الثناء والطلب«بدائع الفوائد» ٣/٥
ما نقله عن غيره
ابن عباس حكاه
«قال ابن عباس: "سمع المشركون النبي صلى الله عليه وسلم يدعو في سجوده (يا رحمن يا رحيم) فقالوا: هذا يزعم أنه يدعوا واحدا وهو يدعوا مثنى مثنى فأنزل الله هذه الآية {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن} .»«بدائع الفوائد» ٣/٥
الزمخشري رجّح غيره
«وقيل إن الدعاء ههنا بمعنى التسمية كقولهم: "دعوت ولدي سعيدا" "وادعه بعبد الله" ونحوه والمعنى: سموا الله أو أو سموا الرحمن فالدعاء ههنا بمعنى التسمية وهذا قول الزمخشري»
تعقيبه: وهذا الذي قاله هو من لوازم المعنى المرادبالدعاء في الآية وليس هو عين المراد بل المراد بالدعاء معناه المعهود المطرد في القرآن وهو دعاء السؤال ودعاء الثناء ولكنه متضمن معنى التسمية«بدائع الفوائد» ٣/٥