تفسير قوله تعالى في سورة الإسراء، الآية ٥
﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
وأما لفظ " البعث " فقال تعالى في البعث الكوني: {فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا} وقال في البعث الديني: {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة}«مجموع الفتاوى» ١١/٢٦٩
الإمام ابن القيم
فكل ما تراه في الوجود من شر وألم وعقوبة وجدب، ونقص في نفسك وفي غيرك فهو من قيام الرب تعالى بالقسط، وهو عدل الله وقسطه، وإن أجراه على يد ظالم، فالمسلط له أعدل العادلين، كما قال تعالى لمن أفسد في الأرض {بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار} [الإسراء: 5] الآية.«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ١/٤٢٥