تفسير قوله تعالى في سورة البقرة، الآية ٢١٧

﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾

شيخ الإسلام ابن تيمية

قيل: السؤال لم يقع منهم إلا بعد وقوع القتال في الشهر وتشنيع أعدائهم عليهم انتهاكه وانتهاك حرمته وكان اهتمامهم بالشهر فوق اهتمامهم بالقتال فالسؤال إنما وقع من أجل حرمة الشهر فلذلك قدم في الذكر وكان تقديمه مطابقا لما ذكرنا من القاعدة.«مجموع الفتاوى» ١٤/٨٨
فكذلك في الآية لما قال: {قتال فيه كبير} فجعل الخبر ب (كبير واقعا عن {قتال فيه} فيتعلق الحكم به على العموم؛ ولفظ " المضمر " لا يقتضي ذلك.«مجموع الفتاوى» ١٤/٨٩

الإمام ابن القيم

يقول سبحانه: هذا الذي أنكرتموه عليهم، وإن كان كبيرا، فما ارتكبتموه أنتم من الكفر بالله والصد عن سبيله، وعن بيته وإخراج المسلمين الذين هم أهله منه، والشرك الذي أنتم عليه، والفتنة التي حصلت منكم به أكبر عند الله من قتالهم في الشهر الحرام،«زاد المعاد في هدي خير العباد» ٣/١٥١
وإنما هو عام في كل قتال وقع في شهر حرام«بدائع الفوائد» ٢/٤٧
فالسؤال إنما وقع من أجل حرمة الشهر فلذلك قدم في الذكر وكان تقديمه مطابقا لما ذكرنا من القاعدة«بدائع الفوائد» ٢/٤٧

ما نقله عن غيره

أكثر السلف أقرّه
«فسروا الفتنة هاهنا بالشرك»«زاد المعاد في هدي خير العباد» ٣/١٥١
افتح الآية في التفسير التفاعلي (النصوص كاملة)
→ الآية ٢١٤الآية ٢٢١ ←