تفسير قوله تعالى في سورة البقرة، الآية ٢٢٩
﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
وقال: {تلك حدود الله فلا تعتدوها} وهي آخر الحلال«مجموع الفتاوى» ١٤/١٠٩
وقال تعالى: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} والمراد به الرجعة بعد الطلاق. والرجعة يستقل بها الزوج ويؤمر فيها بالإشهاد.«مجموع الفتاوى» ٣٣/١٠٠
الإمام ابن القيم
وقد ثبت بالنص والإجماع أنه لا رجعة في الخلع، وثبت بالسنة وأقوال الصحابة أن العدة فيه حيضة واحدة، وثبت بالنص جوازه بعد طلقتين، ووقوع ثالثة بعده، وهذا ظاهر جدا في كونه ليس بطلاق،«زاد المعاد في هدي خير العباد» ٥/١٨١
وهذا وإن لم يختص بالمطلقة تطليقتين، فإنه يتناولها وغيرهما، ولا يجوز أن يعود الضمير إلى من لم يذكر، ويخلى منه المذكور، بل إما أن يختص بالسابق أو يتناوله وغيره.«زاد المعاد في هدي خير العباد» ٥/١٨١