تفسير قوله تعالى في سورة الشعراء، الآية ٢٣
﴿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
فإن سؤال فرعون بقوله: {وما رب العالمين} استفهام إنكار لوجوده، ليس هو استفهام طلب لتعريف ماهيته كما ظن ذلك بعض المتأخرين«منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية» ٢/٢٧١
فإن فرعون لم يكن مقرا بالصانع ألبتة، بل كان جاحدا له، وكان استفهامه استفهام إنكار لوجوده«منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية» ٢/٢٧١
الإمام ابن القيم
ولذلك لما سأل فرعون موسى عن حقيقة ربه، بقوله: {وما رب العالمين} [الشعراء: 23] أجابه موسى بقوله: {رب السماوات والأرض وما بينهما} [مريم: 65] إذ لا وصول للبشر إلى حقيقة ذاته«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ٣/٢٢١
فدلهم على نفسه بصفاته الثبوتية؛ من كونه صمدا، وصفاته السلبية المتضمنة للثبوت؛ من كونه " لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد " لم يجعل لهم سبيلا إلى معرفة الذات والكنه.«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ٣/٢٢١