تفسير قوله تعالى في سورة فاطر، الآية ٣٢

﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾

شيخ الإسلام ابن تيمية

فهذا ظلم لنفسه مقرون بغيره؛ فلا يدخل فيه الشرك الأكبر.«مجموع الفتاوى» ٧/٧٩
من جهة أن الاصطفاء يقتضي التصفية وذلك لا يكون مع الاتفاق والإصرار على الذنب والخطأ.«مجموع الفتاوى» ٢٠/٥٠٢
وهذا لا ينفي أن يؤاخذ أحدهم بظلم نفسه إذا لم يتب«مجموع الفتاوى» ٧/٨٠

الإمام ابن القيم

صريح في أن الذين أورثهم الكتاب هم المصطفون من عباده«طريق الهجرتين وباب السعادتين» ١/١٩٨
لأن سياق الآية والإتيان بالفاء والتقسيم المذكور كله يدل على أن المراد بيان أقسام الوارثين للكتاب لا بيان أقسام العبد،«طريق الهجرتين وباب السعادتين» ١/١٩٨
وحقيقة الاصطفاء: افتعال من التصفية، فيكون قد صفاهم من الأكدار، والخطأ من الأكدار، فيكونون مصفين منه، ولا ينتقض هذا بما إذا اختلفوا لأن الحق لم يعدهم،«إعلام الموقعين عن رب العالمين» ٤/١٠٠
افتح الآية في التفسير التفاعلي (النصوص كاملة)
→ الآية ٣١الآية ٣٣ ←