تفسير قوله تعالى في سورة النساء، الآية ٢٣
﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
أي حرمت على كل واحد أمه: إذ مقابلة الجمع بالجمع تقتضي توزيع الأفراد على الأفراد«الفتاوى الكبرى لابن تيمية» ٤/٣٤٦
الإمام ابن القيم
فدل على أن لفظ أمهاتنا عند الإطلاق: إنما يراد به الأم من النسب«زاد المعاد في هدي خير العباد» ٥/٥٠٠
وإذا ثبت هذا فقوله تعالى: {وأمهات نسائكم} [النساء: 23] مثل قوله: (وأمهاتكم) إنما هن أمهات نسائنا من النسب فلا يتناول أمهاتهن من الرضاعة«زاد المعاد في هدي خير العباد» ٥/٥٠٠