تفسير قوله تعالى في سورة النساء، الآية ٤٨

﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا﴾

شيخ الإسلام ابن تيمية

وأما آيتا النساء قوله: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} فلا يجوز أن تكون في حق التائبين كما يقوله من يقوله من المعتزلة فإن التائب من الشرك يغفر له الشرك أيضا بنصوص القرآن واتفاق المسلمين.«مجموع الفتاوى» ١٦/١٨
هذه خص فيها الشرك بأنه لا يغفره وما عداه لم يجزم بمغفرته؛ بل علقه بالمشيئة«مجموع الفتاوى» ١٦/١٨
فلما أثبت أنه يغفر ما دون ذلك وأن المغفرة هي لمن يشاء دل ذلك على وقوع المغفرة العامة مما دون الشرك؛ لكنها لبعض الناس.«مجموع الفتاوى» ١٦/١٩
وهذا مذهب الصحابة والسلف والأئمة وهو القطع بأن بعض عصاة الأمة يدخل النار وبعضهم يغفر له«مجموع الفتاوى» ١٦/١٩

ما نقله عن غيره

المرجئة الواقفية ردّه
«يجوز أن يعذب كل فاسق فلا يغفر لأحد ويجوز أن يغفر للجميع»
تعقيبه: فلو كان لا يغفره لأحد بطل قوله: {ويغفر ما دون ذلك} ولو كان يغفره لكل أحد بطل قوله: {لمن يشاء}«مجموع الفتاوى» ١٦/١٩
افتح الآية في التفسير التفاعلي (النصوص كاملة)
→ الآية ٤٦الآية ٤٩ ←