تفسير قوله تعالى في سورة الحديد، الآية ٢٦
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُم مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
والرسول الذي ينشأ بين أهل الكفر الذين لا نبوة لهم ثم يبعثه الله فيهم يكون أكمل وأعظم ممن كان من قوم يعرفون النبوة فإنه يكون تأييد الله له أعظم من جهة تأييده بالعلم والهدى ومن جهة تأييده بالنصر والقهر كما كان نوح وإبراهيم ولهذا يضيف الله الأمر إليهما«تفسير آيات أشكلت على كثير من العلماء» ١/٢٣٢
وذلك أن نوحا أول رسول بعث إلى المشركين وكان مبدأ شركهم من تعظيم الموتى الصالحين. وقوم إبراهيم مبدؤه من عبادة الكواكب ذاك الشرك الأرضي وهذا السماوي؛«مجموع الفتاوى» ١٥/٣١