تفسير قوله تعالى في سورة المجادلة، الآية ٨
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
فأطلقوا لفظ القول هنا والمراد به ما قالوه بألسنتهم لأنه النجوى والتحية التي نهوا عنها«مجموع الفتاوى» ٧/١٣٥
واللفظ في مثل هذا الموضع صريح بالعود إلى أمر كان عليه«تفسير آيات أشكلت على كثير من العلماء» ١/١٧٥
ما نقله عن غيره
المفسرون أقرّه
«كانوا يقولون: سام عليك فإذا خرجوا يقولون في أنفسهم أي يقول بعضهم لبعض: لو كان نبيا عذبنا بقولنا له ما نقول.»«مجموع الفتاوى» ٧/١٣٥
الإمام ابن القيم
فإن عودهم لما نهوا عنه هو رجوعهم إلى نفس المنهي عنه، وهو النجوى، وليس المراد به إعادة تلك النجوى بعينها، بل رجوعهم إلى المنهي عنه«زاد المعاد في هدي خير العباد» ٥/٣٠٠