تفسير قوله تعالى في سورة الأنعام، الآية ٧٩
﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
فالوجه يتناول المتوجه والمتوجه إليه ويتناول المتوجه نفسه كما يقال: أي وجه تريد؟ أي: أي وجهة وناحية تقصد: وذلك أنهما متلازمان.«مجموع الفتاوى» ٢٨/١٧٦
بين أنه إنما يعبد الله وحده فله يوجه وجهه إذا توجه قصده إليه: يتبع قصده وجهه فالوجه توجه حيث توجه القلب فصار قلبه وقصده ووجهه متوجها إلى الله تعالى«مجموع الفتاوى» ٦/٢٥٥
لم يذكر أنه أقر بوجود الصانع فإن هذا كان معلوما عند قومه لم يكونوا ينازعونه في وجود فاطر السموات والأرض وإنما كان النزاع في عبادة غير الله واتخاذه ربا؛«مجموع الفتاوى» ٦/٢٥٥