تفسير قوله تعالى في سورة الأنفال، الآية ٢٣
﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
أي لأفهمهم ما سمعوه.«مجموع الفتاوى» ٧/٢٦
ثم قال: ولو أفهمهم مع هذه الحال التي هم عليها {لتولوا وهم معرضون} فقد فسدت فطرتهم فلم يفهموا ولو فهموا لم يعملوا. فنفى عنهم صحة القوة العلمية وصحة القوة العملية«مجموع الفتاوى» ٧/٢٦
الإمام ابن القيم
وهذا الإسماع أخص من إسماع الحجة والتبليغ، فإن ذلك حاصل لهم، وبه قامت الحجة عليهم، لكن ذاك إسماع الآذان، وهذا إسماع القلوب«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ١/٦٧
أي لجعلهم يسمعون سمع إجابة وانقياد. وقيل: المعنى لأفهمهم. وعلى هذا: يكون المعنى لأسمع قلوبهم. فإن سماع القلب يتضمن الفهم.«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ٣/١٦٠