تفسير قوله تعالى في سورة الحج، الآية ١٣

﴿يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَىٰ وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾

شيخ الإسلام ابن تيمية

فإنما سوى الله لا يملك لا لنفسه ولا لغيره ضرا ولا نفعا.«مجموع الفتاوى» ١٥/٢٧١
فنقول أولا: المنفي هو فعلهم بقوله: {ما لا يضره وما لا ينفعه} والمثبت اسم مضاف إليه فإنه لم يقل: يضر أعظم مما ينفع؛ بل قال: {لمن ضره أقرب من نفعه} والشيء يضاف إلى الشيء بأدنى ملابسة فلا يجب أن يكون الضر والنفع المضافين من باب إضافة المصدر إلى الفاعل«مجموع الفتاوى» ١٥/٢٧٣
ولا ريب أن بين المعبود من دون الله وبين ضرر عابديه تعلق يقتضي الإضافة كأنه قيل: لمن شره أقرب من خيره وخسارته أقرب من ربحه؛ فتدبر هذا.«مجموع الفتاوى» ١٥/٢٧٣

ما نقله عن غيره

الثعلبي والبغوي حكاه
«هذه الآية من مشكلات القرآن وفيها أسئلة»«مجموع الفتاوى» ١٥/٢٦٩
الثعلبي والبغوي حكاه
«وقوله: {لمن ضره} أي ضر عبادته؛»«مجموع الفتاوى» ١٥/٢٦٩
صاحب الكشاف حكاه
«أو كرر يدعو كأنه قال: {يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه} ثم قال: {لمن ضره} بكونه معبودا {أقرب من نفعه} بكونه شفيعا {لبئس المولى} .»«مجموع الفتاوى» ١٥/٢٧٠
السدي أقرّه
«قال: {ما لا يضره} قال: لا يضره إن عصاه {وما لا ينفعه} قال: لا ينفعه الصنم إن أطاعه {يدعو لمن ضره} قال: ضره في الآخرة من أجل عبادته إياه في الدنيا.»
تعقيبه: قلت: وهذا الذي ذكر من الجواب: كلام صحيح لكن لم يبين فيه وجه نفي التناقض.«مجموع الفتاوى» ١٥/٢٧٠
افتح الآية في التفسير التفاعلي (النصوص كاملة)
→ الآية ١٢الآية ١٥ ←