تفسير قوله تعالى في سورة التوبة، الآية ٧
﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
فهؤلاء قد يكون استثناهم لتغليظ عهدهم بالمكان كما استثنى العهد الموقت بالزمان بخلاف المطلق الذي لم يؤجل بزمان ولا يغلظ بمكان ولهذا قال هنا {فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم} ولم يذكر لهم مدة كما ذكر لأولئك«نظرية العقد = العقود» ١/٦٣
نفى سبحانه أن يكون لمشرك عهد ممن كان النبي صلى الله عليه وسلم قد عاهدهم إلا قوما ذكرهم فإنه جعل لهم عهدا ما داموا مستقيمين لنا فعلم أن العهد لا يبقى للمشرك إلا ما دام مستقيما«الصارم المسلول على شاتم الرسول» ١/١٣
الإمام ابن القيم
فهؤلاء - والله أعلم - هم المستثنون في تلك الآية، وهم الذين لهم عهد إلى مدة«أحكام أهل الذمة» ٢/٨٨٤
فنفى الله أن يكون لمشرك عهد ممن كان النبي صلى الله عليه وسلم عاهدهم إلا قوما ذكرهم فجعل لهم عهدا ما داموا مستقيمين لنا، فعلم أن العهد لا يبقى للمشرك إلا ما دام مستقيما«أحكام أهل الذمة» ٣/١٣٧٩