تفسير قوله تعالى في سورة الفاتحة، الآية ٤
﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
وقوله {مالك يوم الدين} جعله تمجيدا.«مجموع الفتاوى» ٦/٢٦٦
و " المجد " هو السعة والعلو فهو يعظم كيفيته وقدره وكميته المتصلة وذلك أن هذا وصف له بالملك. و " الملك " يتضمن القدرة وفعل ما يشاء«مجموع الفتاوى» ٦/٢٦٦
{مالك يوم الدين} فهل في يوم الدين شيء لا يملكه«مجموع الفتاوى» ٦/٤٤٢
الإمام ابن القيم
وتضمنت إثبات المعاد، وجزاء العباد بأعمالهم، حسنها وسيئها، وتفرد الرب تعالى بالحكم إذ ذاك بين الخلائق، وكون حكمه بالعدل، وكل هذا تحت قوله {مالك يوم الدين}«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ١/٣١
فإنه اليوم الذي يدين الله العباد فيه بأعمالهم، فيثيبهم على الخيرات، ويعاقبهم على المعاصي والسيئات«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ١/٣٢
فإن كان المدح بصفات الجلال والعظمة والكبرياء والملك كان مجدا«الوابل الصيب من الكلم الطيب» ١/٨٨
فإن الملك الحق التام الملك لا يكون إلا حيا قيوما سميعا بصيرا مدبرا قادرا متكلما آمرا ناهيا«الصلاة وأحكام تاركها» ١/١٤٣
وكذلك من أنكر عموم قضائه وقدره فقد أنكر عموم ملكه وكماله«الصلاة وأحكام تاركها» ١/١٤٤