تفسير قوله تعالى في سورة الفاتحة، الآية ٣
﴿الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾
شيخ الإسلام ابن تيمية
وقوله {الرحمن الرحيم} جعله ثناء.«مجموع الفتاوى» ٦/٢٦٦
و {الرحمن الرحيم} وصف بالرحمة المتضمنة لإحسانه إلى العباد بمشيئته وقدرته أيضا«مجموع الفتاوى» ٦/٢٦٦
والاسم " الرحمن " يتضمن كمال التعليقين وبوصف الحالين فيه تتم سعادته في دنياه وأخراه.«مجموع الفتاوى» ١٤/١٣
الإمام ابن القيم
ثم يشهد عند ذكر اسم الرحمن جل جلاله ربا محسنا إلى خلقه بأنواع الإحسان متحببا إليهم بصنوف النعم«الصلاة وأحكام تاركها» ١/١٤٣
فالرحمة هي السبب المتصل منه بعباده كما أن العبودية هي السبب المتصل منهم به فمنهم إليه العبودية ومنه إليهم الرحمة«الصلاة وأحكام تاركها» ١/١٤٣
فمن أعطى اسم الرحمن حقه عرف أنه متضمن لإرسال الرسل، وإنزال الكتب، أعظم من تضمنه إنزال الغيث، وإنبات الكلأ، وإخراج الحب«مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ١/٣٢
فإن كرر المحامد شيئا بعد الشيء كانت ثناء«الوابل الصيب من الكلم الطيب» ١/٨٨
ما نقله عن غيره
السهيلي (في إعراب: الرحمن، في البسملة) أقرّه وزاد عليه
«والبدل عندي فيه ممتنع وكذلك عطف البيان لأن الاسم الأول لا يفتقر إلى تبيين فإنه أعرف المعارف كلها وأبينها»«بدائع الفوائد» ١/٢٣